الشيخ الأميني

29

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فويل يزيد من عذاب جهنّم * إذا أقبلت في الحشر فاطمة الطهر ملابسها ثوب من السمّ أسود * وآخر قان من دم السبط محمرّ تنادي وأبصار الأنام شواخص * وفي كلّ قلب من مهابتها ذعر « 1 » وتشكو إلى اللّه العليّ وصوتها * عليّ ومولانا عليّ لها ظهر فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى * وأنّى له عذر ومن شأنه الغدر فيؤخذ منه بالقصاص فيحرم النع * يم ويخلى في الجحيم له قصر ويشدو له الشادي فيطربه الغنا * ويسكب في الكاس النضار له خمر فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا * وتصحيف ذاك الخمر في قلبه الجمر أيقرع جهلا ثغر سبط محمد * وصاحب ذاك الثغر يحمى به الثغر فليس لأخذ الثار إلّا خليفة * يكون لكسر الدين من عدله جبر تحفّ به الأملاك من كلّ جانب * ويقدمه الإقبال والعزّ والنصر عوامله في الدارعين شوارع * وحاجبه عيسى وناظره الخضر تظلّله حقّا عمامة جدّه * إذا ما ملوك الصيد ظلّلها الجبر محيط على علم النبوّة صدره * فطوبى لعلم ضمّه ذلك الصدر هو ابن الإمام العسكريّ محمد الت * قيّ النقيّ الطاهر العلم الحبر سليل علي الهادي ونجل محمد ال * جواد ومن في أرض طوس له قبر عليّ الرضا وهو ابن موسى الذي قضى * ففاح على بغداد من نشره عطر وصادق وعد إنّه نجل صادق * إمام به في العلم يفتخر الفخر وبهجة مولانا الإمام محمد * إمام لعلم الأنبياء له بقر سلالة زين العابدين الذي بكى * فمن دمعه يبس الأعاشيب مخضرّ سليل حسين الفاطمي وحيدر ال * وصيّ فمن طهر نمى ذلك الطهر

--> ( 1 ) الشواخص من شخص البصر ، أي : فتح عليه عينيه فلم يطرف . الذعر : الفزع والخوف . ( المؤلّف )